مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
407
ميراث حديث شيعه
سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى » « 1 » ، فرجع موسى ولفّ على يده عباءة كانت عليهم « 2 » ، ثمّ أدخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت ، وكان كما قال اللَّه : « فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ » لمّا رأوا ذلك « قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ * رَبِّ مُوسى وَهارُونَ » / « 3 » ، فغضب فرعون عند ذلك غضباً شديداً و « قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ » يعني موسى عليه السلام « الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ » « 4 » فقالوا له كما حكى اللَّه عز وجل : « لاضير » الآيتين « 5 » ، فجلس « 6 » فرعون بموسى في السجن ، حتّى أنزل اللَّه عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم فأطلق عنهم . ويَومَ فَرَقتَ لِبَني إسرائيل البحْر : أي كلّمته وحياً يوم جعلت ماء البحر فرقاً ينقطع « 7 » بعضه بعضاً ، حتّى حصلت فيه مسالِك ، وقرئ « فرّقت » على بناءِ التكثير ؛ لأنّ المسالك كانت اثني عشر بعدد الأسباط ، و « بني إسرائيل » أولاد يعقوب ، والابن من بناء ؛ لأنّه مبنيّ أبيه ، وإسرائيل لقب يعقوب عليه السلام ، ومعناه بالعبريّه « صفوة اللَّه » ، وقيل « عبد اللَّه » ، وهذه الفقرة إشارة إلى قوله تعالى : « وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ » « 8 » . « 9 » وروى القمّي في الحديث السابق : فلمّا قرب موسى البحر وقرُب فرعون من موسى « قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ » موسى : « كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ » « 10 » [ أي سينجيني ] ، فدنا موسى / 59 / من البحر فقال له : انفرق « 11 » . فقال [ البحر له ] : استكبرتَ - يا موسى - أن تقول لي
--> ( 1 ) . سورة طه ، الآية 21 . ( 2 ) . في المصدر : « عليه » ، وهو الصحيح . ( 3 ) . سورة الشعراء ، الآية 46 - 48 . ( 4 ) . سورة الشعراء ، الآية 49 . ( 5 ) . سورة العشراء ، الآية 50 و 51 . ( 6 ) . في المصدر : فحبس فرعون من آمن بموسى . ( 7 ) . كذا ، والصحيح : يقطع . ( 8 ) . سورة البقرة ، الآية 50 . ( 9 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 118 ؛ بحارالأنوار ، ج 13 ، ص 120 . ( 10 ) . سورة الشعراء ، الآية 61 و 62 . ( 11 ) . في المصدر : « انفلق » .